full screen background image

مدة تسجيل الاعتراض على القرار الإداري

مدة تسجيل الاعتراض على القرار الإداري

في مقالنا هذا سنبحث كيف لفرد صاحب حق أن يلغي قرارات صادرة عن مؤسسة دولة في سوريا وميعاد الطعن في هذه القرارات.

مدة تسجيل الاعتراض على القرار الإداري

وذلك وفق القانون الناظم لدعاوى القضاء الاداري في سوريا وهو قانون مجلس الدولة رقم/٥٥/لسنة ١٩٥٩ وقد صدر هذا القانون في عصر الوحدة، وما يزال سارياً حتى اليوم.

مدة تسجيل الاعتراض على القرار الإداري
وإن أي قرار متعلق بالقرارات الصادرة عن السلطة التأديبية أو المنازعات المتعلقة بالرواتب والمعاشات والمكافآت سواء لموظفين الدولة أو لأصحاب المناصب أو أعضاء مجلس الشعب أو قرارات الترقية وتعيين في الوظائف العامة وفي دعاوى الجنسية أو أي قرارات نهائية صادرة أو المنازعات الإدارية التي نصت القوانين على اختصاص مجلس الدولة للنظر فيها تكون من اختصاص القضاء الاداري كمرجع للطعن فيها.

وبذلك فإن القرار الصادر عن أي مؤسسة دولة يكون خاضع للطعن بدعوى إلغاء قرار إداري وذلك خلال ستون يوماً من يوم نشر القرار الإداري المطعون فيه أو تبليغه لصاحب الشأن وذلك وفق نص المادة “٢١”من قانون مجلس الدولة رقم/٥٥/لعام ١٩٥٩التي نصت على:

1- ميعاد اقامة الدعوى أمام المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوما تبدأ من اليوم التالي لتاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو تبليغه لصاحب الشأن .

إلا أن هذه المدة يعتريها ما يعتري باقي المواعيد من انقطاع في سريانها، ويقطع هذا الميعاد من خلال التظلم إلى الهيئة الإدارية التي أصدرت القرار أو الهيئات التي ترأسها وذلك وفق نص  المادة “٢١من قانون مجلس الدولة رقم/٥٥/ لعام١٩٥٩:

1-  وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة العامة التي أصدرت القرار أو إلى الجهة التي ترأسها.

لكن هذه الهيئات ليست حرة وطليقة وإنما قد حدد القانون لها مواعيد لفصل هذا التظلمات المعروضة أمامها ، وقيدها بأنها يجب أن تبت بها خلال مدة ستون يوم من تاريخ تقديم التظلم  ، وأنه يجب أثناء رفض أي طلب أن تبين الأسباب ،ولكن إن مضت مدة الستون يوم دون إجابة من السلطة المختصة يعتبر ذلك بمثابة رفض لطلب التظلم.

وذلك وفق نص المادة /٢١/من قانون مجلس الدولة رقم/٥٥/لعام/١٩٥٩/ والتي نصت على:

1-  ويجب أن يبت في التظلم قبل مضي ستين يوما من اليوم التالي لتاريخ تقديمه وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعد فوات ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة بمثابة رفض له ويكون ميعاد رفع الدعوى بالطعن في القرار الخاص بالتظلم ستين يوما من اليوم التالي لتاريخ تبلغه نتيجة التظلم.

وبالتالي فإنه يحق لصاحب الحاجة في حال انقضاء مدة الستون يوم وكانت الإجابة  مجحفة بحقه  أن يرفع دعوى  إلغاء القرار الذي وجده غير محق.

ويقتضى التنويه أن القرارات التي يمكن الطعن فيها عن طريق الإلغاء يجب أن تكون قرارات إدارية نهائية أي أنه قد صدر عن سلطة إدارية تملك حق إصداره بشكله النهائي دون الحاجة إلى أن تصدقه سلطة أعلى درجة ويكون بذلك قد استنفذ جميع مراحل التدرج الإداري اللازمة لوجوده قانوني

ويجب أن نسلط الضوء على ان موضوع التظلم وجوبي في حالات وجوازي في بعض الحالات حيث أنه قد صدر قانون المحاكم المسلكية رقم/٧/لعام ١٩٩٠ في المادة /٣٦/منه قد أعفى جميع الدعاوى المتعلقة بشؤون العاملين من ضرورة تقديم تظلم إداري مسبق بشأنها و بذلك يكون المشرع  عاد بالتظلم إلى الأصل وهو أن يكون اختيارياً وأصبح للعامل الخيار بين تقديم التظلم إلى  الجهة الادارية أو إقامة الدعوى مباشرة أمام القضاء دون التقيد بشرط التظلم المسبق.

أما التظلم الوجوبي فيكون ذلك بنسبة إلى:

١_القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو الترقية أو بمنح علاوات.

٢_القرارات الإدارية النهائية الصادرة بإحالة الموظفين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي.

٣_والقرارات الادارية النهائية للسلطة التأديبية،عدا ماكان صادراً عن مجالس تأديبية.

وبذلك نكون سلطنا الضوء على أكثر النقاط أهمية بنسبة للقرارات الادارية وطرق مراجعتها.

بقلم المحامية سارة كوجك