full screen background image

عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار

عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار

في ظل التبعات الاقتصادية والاجتماعية المحدثة في الحياة السورية
فإن اشتراح الحلول القانونية والعلاجية واجب قبل أن يكون هدف وغاية وإن من ابرز المعوقات الاجتماعية الماثلة في التفاصيل اليومية هو عائق الإسكان والسكن وحالات تأمين المأوى المناسب
ويظهر في سبل ذلك جملة نظم قانونية تتصدى لبعض هذه المعوقات ومنها في القانون الفرنسي عقود الإيجار المفضية إلى التملك
حيث أن هذا النوع من العقود يمثل مقاربة اقتصادية واجتماعية
فهو اقتصاديا: يهدف إلى التجاوب مع ضغوط طلبات السكن المتزايدة وتوسيع قاعدة تملك العقار لفائدة الفئات الاجتماعية ذات المدخول الاقتصادي والمادي الضعيف
وهو اجتماعيا: يشجع جميع الأسر وبالأخص ذات الدخل المتدني على التكافل والتكاتف لتلبية الحاجة الاجتماعية

وفي مقاربة لهذا النوع من العقود وإسقاطه على القانون المدني السوري يظهر خلو المكتبة التشريعية من هذه الأشكال العقدية مع اقتراب بعض التصرفات القانونية منها وملامستها في بعض الجوانب دون تحقيق الغاية المتوخاة من الفكرة والهدف الأساسي وبناءً عليه نستعرض :
عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار
هو عقد يجمع في طياته تصرفين قانونيين
الأول هو عقد إيجار لمدة زمنية محددة وثانيا هو عقد بيع منجز في نهاية المدة المحددة وبالتالي هو التصرف المتوخى من العقد
بحيث يقسم هذا العقد إلى قسمين الأول يمتد على فترة زمنية معينة محددة تسدد فيها أقساط مالية تعتبر في مرحلتها بدل إيجار للعقار تعادل المبلغ المتفق عليه من ثمن العقار والقسم الثاني يمتد لفترة زمنية ثانية للمستأجر الحق في الخيار بإتمام العقد ودفع باقي الثمن أو الرجوع وتأدية العوض

خصائصه :
1-    عقد رضائي

فهو من خلال المزاوجة بين عقد الايجار وعقد البيع وهو من العقود الرضائية وهو لا يحتاج أكثر من توافق ارادتين خارج أي قالب قانوني أو شكل معين مسبقا

2-    عقد ملزم للجانبين

كل طرف ملتزم بالتزامات معينة  ، بحيث يلتزم المستأجر (الشاري) بأداء الالتزامات النقدية حتى التاريخ المحدد مسبقا على شكل أداءات مقسطة
ويلزم البائع (المؤجر) من الانتفاع بالعقار لمدة معينة وفي نهاية تنفيذ الاداءات المالية اتجاهه يجب عليه إتمام البيع النهائي.

3-    عقد من العقود المتراخية التنفيذ:

لا يعتبر عقد الإيجار المفضي إلى تملك العقار من العقود المنجزة بتاريخ توقيعها وإنما يكون على كل طرف من إطراف العقد الوفاء بالتزامات معينة إلى حين حلول أجل العقد.

4-    عمل من أعمال التصرف :

وبالتالي يندرج تحت هذا التوصيف وهذا الطبيعة أن يحمل كلا من طرفي العقد الأهلية القانونية والإدارية المنصوص عنها للتعاقد

5-    عقد من عقود المعاوضة :

وبالتالي إن تقابل الالتزامات شرط لصحة هذا العقد وإن مبدأ الأخذ والعطاء هو سيدّ الدوافع في تنفيذ اللتزامات والاتفاق

بقلم  المحامي  فراس  الحواصلي
3/9/2013